تنازع الاختصاص في السعودية: متى يتدخل المجلس الأعلى للقضاء؟

قد يصدر حكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، فيثور لدى أطرافها تساؤل عملي مهم: ما الإجراء الذي يجب اتخاذه بعد ذلك؟ وهل يمكن أن تقضي المحكمة الأخرى بعدم اختصاصها أيضًا؟ ومتى يكون الطريق النظامي هو تقديم طلب للفصل في تنازع الاختصاص في السعودية أمام المجلس الأعلى للقضاء؟

الإجابة عن هذه التساؤلات تتطلب التمييز بين عدم الاختصاص النوعي وعدم الاختصاص الولائي؛ إذ وضع المنظم لكل منهما مسارًا مختلفًا، كما نظم الحالات التي تتولى فيها لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء تعيين الجهة المختصة.

وفي هذا المقال نستعرض أحكام تنازع الاختصاص بين المحاكم، والفرق بين الاختصاص النوعي والاختصاص الولائي، وأثر الحكم النهائي بعدم الاختصاص، والحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى المجلس الأعلى للقضاء.

Table of Contents

أولاً: ما المقصود بتنازع الاختصاص في السعودية؟

ينشأ تنازع الاختصاص عندما تختلف جهتان بشأن الجهة صاحبة الولاية في نظر النزاع، فقد يتمسك كل منهما اختصاصها بنظره، وقد يتخلى كلاهما عنه.

ويختلف المسار النظامي للفصل في هذا التنازع بحسب طبيعة الاختصاص؛ فالتدافع في الاختصاص النوعي بين المحاكم عالجته اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية بحكم خاص، بينما يخضع تنازع الاختصاص الولائي بين جهات قضائية مختلفة لأحكام المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء متى تحققت الحالات المنصوص عليها فيها.

ولهذا فإن مجرد صدور حكم بعدم الاختصاص لا يعني بالضرورة أن الطريق التالي هو تقديم طلب تنازع الاختصاص في السعودية إلى المجلس الأعلى للقضاء.

ثانياً: ماذا يحدث إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا؟

عالجت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية حالة عدم الاختصاص النوعي بصورة صريحة، وذلك بعد تعديلها بقرار وزير العدل رقم (7414) بتاريخ 26/06/1441هـ.

فإذا رُفعت القضية إلى محكمة ورأت أنها غير مختصة نوعيًا بنظرها، وأن الاختصاص ينعقد لمحكمة أخرى، فإنها تحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية أحالت الدعوى إلى المحكمة المختصة.

وجاء النص حاسمًا في أثر هذه الإحالة، حيث قرر:

“وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها.”

وبناءً على ذلك، فإذا أصبح حكم عدم الاختصاص النوعي نهائيًا وأُحيلت الدعوى إلى المحكمة التي قُضي باختصاصها، فإن المحكمة المحال إليها تكون ملزمة بنظر الدعوى.

ومؤدى هذا التنظيم منع استمرار تدافع الدعوى بين المحاكم بسبب الاختصاص النوعي بعد حسمه بحكم نهائي، بما يحد من انتقال القضية من محكمة إلى أخرى ويمنع إطالة أمد التقاضي بسبب تكرار الحكم بعدم الاختصاص النوعي.

ثالثاً: ماذا يحدث إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا؟

يختلف الوضع في حالة عدم الاختصاص الولائي في السعودية.

فقد نصت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، بعد تعديلها بقرار وزير العدل رقم (7414) بتاريخ 26/06/1441هـ، على أنه إذا رأت المحكمة أنها غير مختصة ولائيًا بنظر القضية، فإنها تحكم بعدم الاختصاص، وتحفظ ملف الدعوى بعد اكتساب الحكم القطعية، ويكون الفصل في تنازع الاختصاص -إذا وقع- وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء في السعودية.

ويظهر تنازع الاختصاص الولائي، على سبيل المثال، إذا أُقيمت دعوى أمام *المحكمة العامة التابعة للقضاء العام، فقضت بعدم اختصاصها ولائيًا على أساس أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الإدارية، ثم أُقيمت الدعوى أمام المحكمة الإدارية التابعة لديوان المظالم، فقضت هي الأخرى بعدم اختصاصها بنظر النزاع.

فإذا أصبح الحكمان نهائيين، تكون كل من جهتي القضاء العام وقضاء ديوان المظالم قد تخلت عن نظر الدعوى، وينشأ بذلك تنازع سلبي في الاختصاص الولائي.

وفي هذه الحالة يُرفع طلب تعيين الجهة المختصة إلى لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء وفقًا لأحكام المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

وقد يقع التنازع بصورة أخرى، بأن تتمسك كل من الجهتين باختصاصها بنظر الدعوى ذاتها ولا تتخلى أي منهما عنها، وهو ما يعرف بـ التنازع الإيجابي في الاختصاص، ويكون الفصل فيه كذلك للجنة متى تحققت الشروط المقررة في المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

رابعاً: الفرق بين عدم الاختصاص النوعي وعدم الاختصاص الولائي

يظهر من الأحكام السابقة وجود فرق جوهري بين الحالتين.

ففي عدم الاختصاص النوعي، إذا اكتسب حكم عدم الاختصاص الصفة النهائية وأُحيلت الدعوى إلى المحكمة المختصة، فإن اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية تلزم المحكمة المحال إليها بنظر الدعوى.

أما في عدم الاختصاص الولائي، فقد يقع التنازع بين جهتين قضائيتين مختلفتي الولاية، كالقضاء العام وديوان المظالم، أو بين القضاء العام وجهة أخرى تختص بالفصل في بعض المنازعات، وعند تحقق الحالة المنصوص عليها نظامًا يكون الفصل في تنازع الاختصاص في السعودية من اختصاص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

ويترتب على هذا الفرق أثر عملي مهم؛ إذ لا ينبغي التعامل مع كل حكم بعدم الاختصاص باعتباره حالة تستدعي تقديم طلب تنازع اختصاص، وإنما يجب أولًا تحديد ما إذا كان الحكم متعلقًا باختصاص نوعي أم ولائي.

خامساً: متى تختص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء؟

نصت المادة السابعة والعشرون من نظام القضاء على أنه إذا رُفعت دعوى عن موضوع واحد أمام إحدى المحاكم الخاضعة لنظام القضاء وأمام إحدى محاكم ديوان المظالم أو أي جهة أخرى تختص بالفصل في بعض المنازعات، فإن طلب تعيين الجهة المختصة يُرفع إلى لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء في حالتين:

  • إذا لم تتخلَّ أي من الجهتين عن نظر الدعوى.
  • إذا تخلت كلتا الجهتين عن نظرها.

وبذلك تختص اللجنة بحسم تنازع الاختصاص وتحديد الجهة التي تتولى الفصل في النزاع، منعًا لاستمرار حالة التدافع أو تمسك أكثر من جهة بالاختصاص في الموضوع ذاته.

وتتألف لجنة الفصل في تنازع الاختصاص -وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء- من ثلاثة أعضاء: عضو من المحكمة العليا يختاره رئيس المحكمة، وعضو من ديوان المظالم أو الجهة الأخرى يختاره رئيس الديوان أو رئيس الجهة بحسب الأحوال، وعضو من القضاة المتفرغين أعضاء المجلس الأعلى للقضاء يختاره رئيس المجلس، ويكون رئيسًا للجنة.

سادساً: ماذا لو صدر حكمان نهائيان متناقضان؟

لا يقتصر اختصاص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء على تحديد الجهة المختصة في حالات التدافع.

فقد نصت المادة السابعة والعشرون من نظام القضاء كذلك على اختصاص اللجنة بالفصل في النزاع الذي ينشأ بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، إذا كان أحدهما صادرًا من إحدى المحاكم الخاضعة لنظام القضاء، وكان الآخر صادرًا من إحدى محاكم ديوان المظالم أو من جهة أخرى تختص بالفصل في بعض المنازعات.

وهذه الحالة تختلف عن مجرد تنازع جهتين بشأن الاختصاص قبل الفصل في موضوع الدعوى؛ إذ يكون النزاع هنا قد انتهى إلى صدور حكمين نهائيين يتعذر الجمع بين تنفيذهما، فتدخل لجنة الفصل في تنازع الاختصاص لمعالجة هذا التعارض وفق الاختصاص الذي قرره لها النظام.

سابعاً: خدمة تنازع الاختصاص لدى المجلس الأعلى للقضاء

يقدم المجلس الأعلى للقضاء خدمة إلكترونية للفصل في تنازع الاختصاص في السعودية.

ووفقًا وصف الخدمة، تتيح تقديم طلب الفصل في تنازع بين حكمين أو قرار وحكم صادرين بعدم الاختصاص، أو بين حكمين أو قرار وحكم متعارضين.

ومن المهم التمييز بين هذه الخدمة وطرق الاعتراض على الأحكام؛ في خدمة تنازع الاختصاص أمام المجلس الأعلى للقضاء لا تتعلق بالتظلم من الحكم ذاته، وإنما تعالج حالة التنازع أو التعارض بين الأحكام أو القرارات في الحدود التي يقررها النظام.

ومن شروط الخدمة:

  • أن يكون لطالب الخدمة حساب مسجل لدى وزارة الداخلية “أبشر”.
  • التحقق إلكترونيًا من صحة القضايا وصكوك الوكالات دون الحاجة إلى إرفاقها.
  • أن يكون الحكم الصادر من محاكم وزارة العدل أو الجهات الأخرى حكمًا قطعيًا منصوصًا على قطعيته في الحكم.
  • إرفاق صك الحكم القطعي.

ثامناً: هل كل حكمين بعدم الاختصاص يؤديان إلى طلب تنازع اختصاص؟

ليس بالضرورة.

وهذه من أهم النقاط العملية التي ينبغي الانتباه إليها عند التعامل مع أحكام عدم الاختصاص.

فإذا كان النزاع متعلقًا بالاختصاص النوعي بين المحاكم، وأصبح حكم عدم الاختصاص نهائيًا ثم أحيلت الدعوى إلى المحكمة المختصة، فإن اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ألزمت المحكمة المحال إليها بنظر الدعوى.

أما إذا تعلق النزاع بالاختصاص الولائي بين جهات قضائية مختلفة، كأن تقضي المحكمة العامة بعدم اختصاصها لصالح القضاء الإداري، ثم يقضي القضاء الإداري بدوره بعدم اختصاصه، فقد ينشأ تنازع الاختصاص في السعودية يدخل في نطاق المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء، ويكون طلب تعيين الجهة المختصة أمام لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء هو المسار المقرر نظامًا عند استيفاء شروطه.

ولهذا ينبغي قبل تقديم أي طلب تحديد طبيعة الحكمين، ونوع الاختصاص محل النزاع، والجهات التي صدرت عنها الأحكام، ومدى اكتسابها الصفة النهائية.

تاسعاً: ماذا لو كان التدافع بين المحكمة وكتابة العدل؟

وضعت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية مسارًا مستقلًا لحالة التدافع بين المحكمة وكتابة العدل.

فنصت على أنه إذا كان التدافع بين المحكمة وكتابة العدل، تُرفع الأوراق إلى المحكمة العليا للفصل فيه، ويكون ما تقرره المحكمة العليا ملزمًا.

وبذلك تختلف هذه الحالة عن تنازع الاختصاص الولائي الذي يخضع -عند تحقق شروطه- لأحكام المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء ولجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء.

أهمية تحديد نوع الاختصاص قبل اتخاذ الإجراء

التفرقة بين الاختصاص النوعي والاختصاص الولائي ليست مسألة نظرية، بل يترتب عليها تحديد الإجراء النظامي الذي يتعين اتخاذه بعد صدور حكم بعدم الاختصاص.

ففي بعض الحالات تكون المحكمة المحال إليها ملزمة بنظر الدعوى، وفي حالات أخرى يكون من اللازم اللجوء إلى لجنة الفصل في تنازع الاختصاص، بينما توجد حالات خاصة يكون الفصل فيها للمحكمة العليا.

لذلك، فإن مراجعة منطوق حكم عدم الاختصاص أسبابه، وتحديد نوع الاختصاص الذي بُني عليه الحكم، والتحقق من اكتسابها الصفة النهائية، وتحديد الجهة القضائية الأخرى ذات العلاقة، جميعها مسائل أساسية قبل اختيار المسار الإجرائي التالي.

خاتمة

وضع التنظيم القضائي السعودي قواعد واضحة للحد من استمرار تنازع الاختصاص في السعودية وضمان وصول الدعوى إلى الجهة المختصة بالفصل فيها.

ففي عدم الاختصاص النوعي، إذا أصبح الحكم نهائيًا وأُحيلت الدعوى إلى المحكمة المختصة، فإن المحكمة المحال إليها تلتزم بنظرها وفقًا للائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

أما في تنازع الاختصاص الولائي بين إحدى المحاكم الخاضعة لنظام القضاء وديوان المظالم أو جهة أخرى مختصة بالفصل في بعض المنازعات، فإن الفصل في التنازع يكون وفق الحالات المنصوص عليها في المادة السابعة والعشرين من نظام القضاء أمام لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء.

كما تختص اللجنة بالنزاع المتعلق بتنفيذ حكمين نهائيين متناقضين متى كان أحدهما صادرًا من إحدى المحاكم الخاضعة لنظام القضاء والآخر من ديوان المظالم أو الجهة الأخرى.

ومن ثم، فإن تحديد نوع الاختصاص وطبيعة الأحكام الصادرة يمثل نقطة البداية لاختيار الطريق النظامي الصحيح في تنازع الاختصاص في السعودية وتجنب إطالة إجراءات التقاضي.

الأسئلة الشائعة حول تنازع الاختصاص في السعودية

ما المقصود بتنازع الاختصاص في السعودية؟

تنازع الاختصاص في السعودية هو اختلاف جهتين قضائيتين حول الجهة المختصة بنظر الدعوى، سواء تمسكت كل جهة باختصاصها أو تخلت كلتاهما عن نظر النزاع، ويختلف الإجراء النظامي بحسب نوع الاختصاص والجهات المعنية.

متى يحدث تنازع الاختصاص بين المحاكم؟

يحدث تنازع الاختصاص بين المحاكم عندما تختلف الجهات القضائية حول اختصاصها بنظر الدعوى، ويجب تحديد ما إذا كان النزاع متعلقًا بالاختصاص النوعي بين المحاكم أو بالاختصاص الولائي بين جهات قضائية مختلفة لتحديد المسار النظامي المناسب.

ما الفرق بين الاختصاص النوعي والاختصاص الولائي؟

الاختصاص النوعي يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر نوع معين من الدعاوى، بينما الاختصاص الولائي يتعلق بتحديد الجهة القضائية صاحبة الولاية على النزاع، مثل الاختلاف بين القضاء العام والقضاء الإداري.

ماذا يحدث بعد الحكم بعدم الاختصاص النوعي؟

إذا أصبح حكم عدم الاختصاص النوعي نهائيًا وأُحيلت الدعوى إلى المحكمة المختصة، فإن المحكمة المحال إليها تلتزم بنظر الدعوى وفقًا للائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

ماذا يحدث إذا قضت محكمتان بعدم اختصاصهما بنظر الدعوى؟

إذا قضت محكمتان تابعتان لجهتين قضائيتين مختلفتين بعدم اختصاصهما بنظر الدعوى، فقد ينشأ تنازع في الاختصاص، ويعتمد الإجراء النظامي على طبيعة الاختصاص والجهات التي أصدرت الأحكام وما إذا كانت الأحكام قد اكتسبت الصفة النهائية.

متى يتم تقديم طلب تعيين الجهة المختصة؟

يتم تقديم طلب تعيين الجهة المختصة عند تحقق حالات تنازع الاختصاص التي حددها النظام، ومنها تخلي جهتين عن نظر الدعوى أو تمسكهما باختصاصهما، وذلك وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.

من يفصل في تنازع الاختصاص الولائي في السعودية؟

عند تحقق الحالات المنصوص عليها نظامًا، تختص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء بالفصل في تنازع الاختصاص الولائي وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

ما هو التنازع الإيجابي والسلبي في الاختصاص؟

التنازع الإيجابي يحدث عندما تتمسك جهتان قضائيتان باختصاصهما بنظر الدعوى ذاتها، بينما يحدث التنازع السلبي عندما تتخلى جهتان عن نظر الدعوى وتقضي كل منهما بعدم اختصاصها.

هل كل حكم بعدم الاختصاص يستوجب اللجوء إلى المجلس الأعلى للقضاء؟

لا، فليس كل حكم بعدم الاختصاص يؤدي إلى تقديم طلب تنازع اختصاص. ويجب أولًا تحديد نوع الاختصاص، والجهات القضائية المعنية، وما إذا كان الحكم نهائيًا، لأن بعض حالات عدم الاختصاص النوعي يكون لها مسار مختلف.

كيف أقدم طلب تنازع الاختصاص أمام المجلس الأعلى للقضاء؟

يُقدم طلب تنازع الاختصاص من خلال الخدمة الإلكترونية المخصصة لذلك، مع استيفاء الشروط النظامية وإرفاق صك الحكم القطعي والمستندات المطلوبة بحسب حالة التنازع.

هل يشترط أن تكون الأحكام نهائية في طلب تنازع الاختصاص؟

تختلف المتطلبات بحسب نوع الطلب و حالته، إلا أن من شروط الخدمة المتعلقة بتنازع الاختصاص أن يكون الحكم الصادر من الجهات المعنية قطعيًا وفقًا لما تحدده الخدمة والأنظمة ذات الصلة.

ماذا يحدث إذا صدر حكمان نهائيان متناقضان؟

إذا نشأ نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، وكان أحدهما صادرًا من إحدى المحاكم الخاضعة لنظام القضاء والآخر من ديوان المظالم أو جهة أخرى تختص بالفصل في بعض المنازعات، تختص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالنظر في النزاع وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

هل يمكن أن يكون التنازع بين المحكمة وكتابة العدل؟

نعم، وقد وضعت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية مسارًا خاصًا لهذه الحالة، حيث تُرفع الأوراق إلى المحكمة العليا للفصل في التدافع، ويكون ما تقرره المحكمة العليا ملزمًا.

ما الجهة المختصة بالفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء العام وديوان المظالم؟

عند تحقق شروط تنازع الاختصاص المنصوص عليها نظامًا بين القضاء العام وديوان المظالم، يكون طلب تعيين الجهة المختصة من اختصاص لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء وفقًا للمادة السابعة والعشرين من نظام القضاء.

إذا كنت تواجه تنازع الاختصاص في السعودية أو تحتاج إلى تحديد الجهة القضائية المختصة والإجراء النظامي المناسب، تواصل مع شركة الفواز للمحاماة والاستشارات القانونية للحصول على استشارة قانونية متخصصة ودعم في دراسة حالتك واتخاذ الإجراء المناسب.